الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

482

موسوعة التاريخ الإسلامي

قد كان هذا لكم عبرة * للسيد المتبوع والتابع « 1 » . وعن قولهم له : صف لنا بيت المقدس وأخبرنا عن عيرنا في طريق الشام وغير ذلك ، ممّا جادلوه به عبّر اللّه تعالى بقوله سبحانه : ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى « 2 » وفي السورة قوله سبحانه : أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى « 3 » وقد مرّ في الخبر السابق عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه سمّى من المكذّبين لحديثه عن إسرائه ومعراجه : أبا جهل ومطعم بن عدي . ثمّ مرّ خبر عتبة بن أبي لهب وأنّه كان أشدهم تكذيبا له . فهل الآية تشير إلى أحد هؤلاء المكذّبين ؟ سمّى المفسّرون أحد ثلاثة أشخاص من صناديد مشركي قريش مصداقا لهذه الآية ، وخبرا رابعا تسمي مسلما مصداقا معيّنا لها . ليس الّا واحدا من الثلاثة المشركين مذكورا في المكذّبين لحديث الرسول عن إسرائه ومعراجه هو أبو جهل ، فيما نقله الطبرسي عن محمّد بن كعب القرظي : أنّ الآية في أبي جهل ، وذلك أنّه قال : واللّه ما يأمرنا محمّد الّا بمكارم الأخلاق ! فذلك قوله سبحانه : وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى أي أعطى قليلا من نفسه تصديقا ثمّ لم يؤمن . وعن السدّي قال : نزلت في العاص بن وائل السهمي وذلك أنّه كان يوافق رسول اللّه في بعض الأمور . وعن مجاهد وابن زيد قالا : نزلت في الوليد بن المغيرة . وعن الكلبي عن السدي عن ابن عباس : أنّ عثمان بن عفان كان ينفق

--> ( 1 ) مجمع البيان 10 : 261 . ( 2 ) النجم : 11 ، 12 . ( 3 ) النجم : 33 - 35 .